جعل الله سبحـانه زوجات الرسول أمهات المؤمنين بقوله {وأزواجه أمهاتهم } الأحزاب : 6 ، ولا يقال لهن : أمهات المؤمنات كما روى البيهقى فى سننه عن عائشة رضى الله عنها ، وذلك فى نطاق خاص وليس فـى كل الأحوال ، فيحرم التزوج منهن بقوله تعالى { ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما } الأحزاب : 53 .
فالعلة هنا هى الزوجية للرسول وليست الأمومة، ولسن كالأمهات فى النظر إليهن والخلوة معهن ونقض الوضوء باللمس والتوارث وفى زواج بناتهن ، فقد تزوج على فاطمة وعثمان من رقية ثم من أم كلثوم، وهن بنات السيدة خديجة أم المؤمنين .
والرسول صلى الله عليه وسلم ليس أبا لأحد من رجال المؤمنين ، فقد مات أولاده الذكور منها قبل التكليف بأوامر الرسالة ، والآية نصت على أنه ليس أبا من النسب لأى رجل من المؤمنين وإن كان أبا روحيا بالرسالة والتعليم، كما جاء في الحديث" إنما انا لكم مثل الوالد لولده"رواه أبو داود والنسائى وابن ماجـه وابن حبان عن أبى هريرة ، ورواه أبو يعلى عن عائشة ، وفى سنده مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة .
وسبب نزول هذه الآية أن الإسلام أبطل التبنى، وكان الرسول متبنيا زيد بن حارثة من قبل ، ولما بطل التبنى وتزوج مطلقته زينب بنت جحش أرجف الكفار وقالوا : محمد تزوج امرأة ابنه ، فبيَّن الله أن محمدا ليس أبا من النسب لزيد ولا لأحد من رجال المؤمنين ، ومن هنا يصح له أن يتزوج مطلقة من تبناه ، فهو ليس ابنا له من النسب .
هل أعجبك الموضوع ؟

0 تعليقات