هل فكرت يوما لماذا نخاف من "الموت"؟


هل فكرت يوما كيف ستكون نهايتك، وبأي عمر ستموت، وعلى أي وضع ستموت، وكيف ستكون الخاتمة، وكيف ستلقى ربك هل بعمل صالح أم ألهتك الدنيا واللذات والشهوات على اتباع من عصى الله.

إحساس مخيف، فقط لمجرد تذكر الموت، ولكن نحن مؤمنين بالله، ونعلم يقينا أن الموت علينا حق، والبعض يتشاءم من سيرة الموت، ويقول البعض يا أخي "فال الله ولا فالك"، وتبدأ الأقوال التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

فهو قد يكون خائف من الموت، لكن لماذا، لماذا نخاف من سيرة الموت، ألن يأتي يومًا ونموت جميعًا، هل فكر أحد كيف يكون الموت، وكيف تكون سكرات الموت، والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال إن الموت له سكرات، وكلنا سنستشعرها.

إذن، ما هو الحل حتى لا نخاف من سيرة الموت، يمكن لأنك غير جاهز للموت، يعني لم تتب بعد!، فمتى ستتوب، ولا تعود للمعاصي، منا من يقول عندما نكبر فما زلنا صغارًا، ولكن هل للموت أعمار، سؤال تعجب تمامًا مثل غير المحجبات، متى ستتحجبي.

فالأخت ترد وتقول بإبتسامه خفيفة: ما زال الأمر مبكرًا على الحجاب حتى نتزوج، هل هي ضامنة للعيش للزواج؟، سؤال محير حقًا، فهذا الأمر لا يدعوا للتشاؤم من الحياة، ولا أن تكون غير متفائلًا أو طموحًا، بالعكس، ولكن صدق من قال: "إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، وإعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا".

طبق هذه المقولة من الآن، مثلما تطلب الحياة، لا تخاف من الموت، لكن لا تنسى حساب الآخرة، فعِش مثلما تريد وتفاءل بالحياة، ولكن لا ترتكب المعصية فأنت لا تعلم متى ستموت.

وأنتِ يا أختاه، يا من تؤجلين الحجاب للزواج، تحجبي من الآن، لا أحد يضمن عمره، وأنت يا من لا تصلي، متى ستصلي، في قبرك فالصلاة هي عماد الدين.

فعلى الإنسان أن لا يخاف من سيرة الموت، كلما كان حريصًا على إيمانه، غير مرتكبًا للمعاصي، جاهزًا دائمًا للقاء ربه ومولاه، فالموت يأتي بغتة، أيها الإنسان فكّر ألف مرة في الساعات والأيام التي تمر وتنقص من عمرك وتذهب سدى دون ذكر الله وعبادته، الصلاة تلو الصلاة والجمعة تلو الجمعة ويأتي الموت بغتة.

قال -صلى الله عليه وسلم- يتبَعُ الميِّتَ ثلاثةٌ، يرجعُ اثنان ويبقَى معه واحدٌ: يتبعُه أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجِعُ أهلُه ومالُه ويبقَى عملُه، صحيح البخاري.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئًا"، خرجه مسلم في صحيحه.

/ م . ب

هل أعجبك الموضوع ؟

0 تعليقات

 
تصميم : تكنوليبي
>